السيد محمد باقر الحكيم
281
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
الحديث عن وجود وتأسيس تيار وخط عقائدي وثقافي وسياسي يسمى بالشيعة ، وجد في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، يتميز بهذه الميزة وهي ميزة الاعتقاد بإمامة أهل البيت عليهم السّلام . مواقف تعبر عن الحقيقة ومن الطرائف الموجودة في هذا المجال وجود موقفين متباينين يعبران عن هذه الحقيقة : الأول : موقف ابن حجر في صواعقه ، وابن حجر يعتبر من كبار علماء الجمهور المتعصبين ، ولكنّه في الوقت نفسه - أيضا - يروي عددا كبيرا جدا من الروايات التي وردت في أهل البيت عليهم السّلام وحبّهم ، وقد ألف كتابه الصواعق المحرقة للجواب عن الإشكالات التي يثيرها شيعة أهل البيت عليهم السّلام حول الخلافة الرسمية والاستدلال على الإمامة . وعندما يأتي إلى هذه الروايات ويرى هذا القدر الكبير والواضح منها في حق شيعة أهل البيت ومحبّيهم ، بحيث يصبح من الواضح لديه أنّ هذه القضية تمثل قضية عقائدية ، يحاول أن يتهرب من الحقيقة ، ويقول : إنّ شيعة أهل البيت هم أهل السنة ! ! ، وأنّ عنوان الشيعة يراد به أهل السنة ، ويحاول أن يصرف اتجاه كل هذه القرائن والدلائل من ذلك التاريخ الذي تحدثنا عنه إلى مجرى الأحداث ولمداليل الروايات كلها إلى هذا العنوان . والسبب في ذلك : أنّ هذه الروايات لا يمكن أن ينفي تواترها ومضمونها لوضوحها وكثرتها وانتشارها في مختلف الكتب الصحيحة العامة والمجاميع المختلفة ، فيقف متحيرا أمامها ولا يرى أمامه إلّا هذا التفسير ويقول : إنّ المقصود